المظفر بن الفضل العلوي
245
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ولا يكون النصب مع الجرّ ولا مع الرفع في الإقواء . ولعمري إن الجميع لحن مردود ، ولا ورد عنهم شيء من ذلك ، وإنما يجتمع الرفع والجرّ لقرب كل واحد منهما من صاحبه . ولأنّ الواو تدغم في الياء ، وأنّهما يجوزان في الرّدف في « 1 » قصيدة واحدة ، فلما قربت الواو من الياء هذا القرب تخيّلوا جوازها معها وهو خطأ وغلط ، وليس للمقيّد مجرى ، أعني حركة حرف الروي ، وإنّما هو للمطلق ، وأظنّ ( أنّ ) « 2 » من ارتكب الإقواء من العرب لم يكن ينشد الشّعر مطلقا ، بل ينشده مقيّدا ويقف على قافيته ، كقول دريد بن الصّمّة : نظرت إليه والرماح تنوشه * كوقع الصّياصي في النسيج الممدّد « 3 »
--> ( 1 ) م : سقطت « في » . ( 2 ) ليست « أن » في الأصل . ( 3 ) البيتان في الأغاني 10 / 9 ورواية البيت الثاني فيه : فطاعنت عنه الخيل حتى تبددت * وحتى علاني أشقر اللون مزيد وفي الشعر والشعراء 2 / 727 ورواية البيت الأول فيه : فجئت إليه والرماح . . . وفي الأصمعيات 109 ، ق 28 : غداة دعاني والرّماح ينشنه . . . ، وهما أيضا في الحماسة شرح التبريزي 2 / 304 ، وفي الموشح 11 ، والخزانة 2 / 324 ، والجمهرة رقم 20 تنوشه : تتناوله ، الصياصي : جمع « صيصية » بكسر الصادين وفتح الياء الثانية مخففة ، وهي شوكة الحائك التي يسوى بها السداة واللحمة .